منتدى عبدالله ابووردة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بالسادة الزائرين برجاء التسجيل فى المنتدى للاستفادة والتحميل
ونسعد بوجودكم معنا
مدير الموقع المهندس عبدالله أبووردة
00201156589966 - 00201273514451

منتدى عبدالله ابووردة

منتدى عبدالله أبووردة يحتوى على جميع البرامج الهامة والألعاب والافلام والمسرحيات والدروس التعليمية لجميع المراحل ب ع ث والصحة .... الخ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


 

مهندس كمبيوتر

عبدالله ابووردة

صيانة الكمبيوتر واللاب توب

e-mail

yahoo: abuwardah2003@yahoo.com

facebook : abuwardah2003@yahoo.com

skybe: abuwardah2003

phone

201156589966-201273514451

ديرب نجم - خلف مصر والسودان امام فرن العائلات الجديد









بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 فاتحي مواضيع
admin
 
عبدالله
 
ama200880
 
رضا
 
ايماا
 
ارابين جولف
 
محمود الشرقاوي
 
جنى
 
حمدى موافى
 
abdou1
 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى ابو جنى على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى عبدالله ابووردة على موقع حفض الصفحات
المواضيع الأخيرة
سحابة الكلمات الدلالية
كنترول اللودر الدعم الأزهر والمثلث الكنترول الازهري برنامج 1160 2011 الشبكه ماجيك قاموس حديث بالازهر التعليمي قنوات الاصفر انتاج الفنى ايجار الازهر تحديث رابط تنزيل autocad
المواضيع الأكثر نشاطاً
برنامج الكنترول الازهري من انتاج الكمبيوتر التعليمي بالازهر الشريف
برنامج المكتبة الالكترونية
حصريا سوفت الماجيك سات ms9800 اللودر +السوفت مدمج به ملف قنوات عربي حديث + صور شرح
برنامج راديو على الشريط
الى محبى الاكسيل بصفة عامة وللاخوة المحاسبين بصفة خاصة جدا
تغيير امتداد من النت مباشر
برنامجان طبيان لايستغني عنهما اي طبيب (PHYSICIANS_HOME_ASSISTANT and DiagnosisPro)
احدث ملف قنوات كيوماكس بتاريخ اليوم usb v2 + v8 + v9
مجموعة من الاسطوانات التعليمية وباللغة العربية
برنامج تشغيل اسطوانات العاب البلاستيشن(1) و (2)على الكمبيوتر+شرح بالصور
المواضيع الأكثر شعبية
تشغيل فلاشة اتصالات مجانا بسرعة 512
كيفية الحصول على الرقم السري الايميل شخص مــا
الصحف والمجلات المصرية اليومية والاسبوعية
برنامج الكنترول الازهري من انتاج الكمبيوتر التعليمي بالازهر الشريف
طب مصر موقع متميز
مرجع وأطلس علم الأنسجة للتحميل Basic Histology: Text & Atlas
ملف قنوات نايل سات لرسيفر Qmax mst - 999 v1
حصريا سوفت الماجيك سات ms9800 اللودر +السوفت مدمج به ملف قنوات عربي حديث + صور شرح
نموذج عقد ايجار مكتب او شركة .. قانون جديد
احدث ملف قنوات كيوماكس بتاريخ اليوم usb v2 + v8 + v9
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
admin
 
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
يونيو 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 الشيخ الشهيد أحمد ياسين ... من الجورة إلى القمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1058
تاريخ التسجيل : 07/03/2011

مُساهمةموضوع: الشيخ الشهيد أحمد ياسين ... من الجورة إلى القمة   الأربعاء يونيو 29, 2011 1:52 am

الشيخ الشهيد أحمد ياسين ... من الجورة إلى القمة
الشيخ الشهيد أحمد ياسين
... من الجورة إلى القمة

بقلم : الدكتور صلاح البردويل

هنا على تراب هذه الأرض الطاهرة المقدسة فلسطين.. هنا كان الأنبياء.. وهنا
أيضاً كان القتلة المجرمون!! هنا ثمة من نفخ في الطين فخلق منه طيوراً
وعصافير تحلق في سماء الحرية.. وهنا ثمة من ذبح الحمام، وشرّد العصافير
وملأ السماء طائرات مجرمةٍ وبوم!! هنا كانت صرخة الميلاد.. وهنا كانت
مريم.. وهنا طورد السلام في أرض السلام!! وهنا وفي مغارة الاحتلال كان
ميلاد الشيخ أحمد ياسين.

للزمان معناه وللمكان !!
ليس بعيداً عن مدينة عسقلان التاريخية العريقة تنام قرية الجورة.. جميلة
كجمال الطيور التي نفخ عيسى فيها فكانت طيراً بإذن الله، حالمة تزهو بصفاء
جوها ودفء شمسها، ورقة بحرها، وجمال عناقيد كروم العنب فيها، نقية كنقاء
رمالها الصفراء على شاطئها، زكية كرائحة الزنابق البيضاء التي تنتشر بعفوية
على تلالها الصغيرة التي تداعب موج البحر، حيّة تقوم من موتها كلما انبثقت
شقائق النعمان في ظلال بياراتها.. هنا في الجورة الصغيرة التي لا تتجاوز
مساحتها بضعة كيلو مترات مربعة ولم يتجاوز عدد سكانها آنذاك ألف نسمة وبين
جدران الطين التي بناها والده إسماعيل بيديه ولد أحمد ياسين في عائلة اشتهر
رجالها بمهنة البناء.. كانوا يجبلون طين بلادهم بقشها ومائها وعرقهم
ليبنوا تلك البيوت الطينية البسيطة لأهلها البسطاء الكرماء الذين لا تفارق
الابتسامة عيونهم، ولا تفارق الطلاقة وجوههم ولا تفارق الكلمات الرقيقة
ألسنتهم، لا يعرفون الحقد، ولا يحبون الظلم، ولا يعتدون على أحدٍ أبداً،
تعلموا الصبر والكرم من البحر الذي عايشوه أيضا وغازلوه، وطرحوا شباكهم في
عمقه، فلم يعودوا خائبين، أطعموا أطفالهم، وغسلوا أجسادهم، واستمتعوا بكرمه
وجماله، وعادوا في آخر النهار راضين يغنون رائع الأغاني والأهازيج.

وللزمان أيضاً دلالاته ومعناه، فقد كانت صرخة الولادة عام 1936، يوم ولادة
الثورة الكبرى على أرض فلسطين، وكأنما انضمت صرخة الوليد أحمد ياسين على
غير موعدٍ إلى صرخات آلاف الحناجر الفلسطينية الرافضة للذل والقهر
والاستيطان والاحتلال.

ضاقت الأحوال وطغى الفقر وعضّت أمّه الصابرة "سعدة" على خوفها وحزنها،
واستعاضت عن ذلك بفرحتها لمولد هذا الطفل الهادئ البرئ الرقيق، وكان هاتف
زارها في منامها وألحّ عليها أن تسميه أحمد، فلم تتردد في ذلك رغم معارضة
العائلة التي كثر اسم أحمد في أولادها، ولكي يميزوه أسموه "أحمد سعدة"،
وكان الأطفال يخجلون آنذالك من أن يُدعو لأمهاتهم، ولكن ما العيب وذلك نبي
الله عيسى ابن مريم، وما العجب ونحن نعلم أننا نُنادى يوم القيامة بأسماء
أمهاتنا؟!!

كان والده اسماعيل الذي أثقله همّ الأولاد والفقر قد بدأ يذوي، فلم تمضِ
سوى سنواتٍ ثلاث على مولد الطفل أحمد حتى رحل والده وتركه ثالثاً في أخوته
الذكور الثلاثة وكان بعده طفل صغير آخر وله من الأخوات ثنتين.

في أحضان أمّه، وفي ظل الفقر والحرمان والصبر ينبت الطفل أحمد ويبلغ
السادسة. وفي رفقة أقرانه يحمل مخلاته ويلتحق بمدرسة القرية الصغيرة يتعلم
اللغة والحساب والشعر والأخلاق، ويبرز بين أقرانه سنة بعد سنة، ويكبر أحمد
ياسين ما بين أمّه واخوته، ومدرسته وأصحابه وما بين الفراشات والعصافير
التي كان يطاردها في ربيع قريته، وخلف طيور السمّان المهاجرة من مكان بعيد
إلى أرض الرسالات ارض فلسطين.

لم تكتمل فرحته بنجاحه ونبوغه في أحضان مدرسته بل لم يكتمل اشتداد عوده المنزرع في تراب أرضه ووطنه.
بينما كان الخريف يظلل بغيومه أشجار الزيتون المثقلة بزيتونها، وبينما كانت
طيور النورس تحط على شواطئ القرية الآمنة كانت طائرات الصهاينة تلقي
بحممها على الآمنين، عائلات بأكملها تدفن تحت تراب بيوتها.. وعائلات لا
يبقى منها سوى طفل صغير، وأشجار تحترق، وطيور تفزع، وفراشات تموت. لقد سقطت
عن هيئة الأمم وعن قوات الانتداب ورقة التوت.
في صباح الرابع من تشرين الثاني كان حوالي ألف وسبعمائة من رجال الجورة
ونسائها وأطفالها يهاجرون هاربين بأرواحهم من سورة حقد وحمم الطائرات التي
لم ترحم طفلاً ولا امرأة ولا شيخا.
المراكب الصغيرة امتلأت ببعض العائلات، والجمال ناءت بأحمالها، وأطفال يهرعون مشياً على الأقدام.
تركوا
البيوت والأموال والبيارات وبئر الماء والمدرسة والجامع والدكاكين ورحلوا
كلهم إلى غزة فيما عدا من أصرّوا هناك على البقاء بين الأنقاض نائمين إلى
الأبد.
ها هي غزة هاشم تفتح ذراعيها للمذبوحين في كرامتهم، والمطرودين عنوة من
ديارهم، والمسروقين على أعين الأمم المتحضرة في وضح النهار. ومن حارة إلى
حارة، ومن محلة إلى محلة ينتقل أحمد ياسين مثل كل الذين أصبح اسمهم من
اليوم لاجئين حتى شاء الله أن تحط بهم الرحال على شاطئ بحر غزة، وفي مخيم
الشاطئ الذي لا يبتعد عن الجورة أكثر من عشرين كيلو متراً.
من هناك كان الطفل أحمد ينظر إلى بلدته التي كان يرى السفن متجهة إلى بحرها
الذي أصبح يسمى بحر "أشكلون" بعدما حرّف المغتصب اسمه ليطمس هويته.

كان البحر يشدّه اليه، ربما ‍‍‍‍لما يمثله في قلبه من ذكريات الوطن
الصغير‍‍، أو ربما ليكمل اللعب الطفولي الذي لم يكتمل هناك، وربما ليشتد
عوده فيقوى على العودة إلى هناك.
ولكن ماذا يفيد البكاء على الأطلال من بعيد؟ وهل يغني البكاء عن العمل؟ وهل يطعم من جوع؟
ترك أحمد ياسين المدرسة ليلتحق بأحد مطاعم الفول البسيطة على ميناء غزة
لعله بذلك يعين عائلته الفقيرة حتى كان العام 1952، الذي وضع حدّا لهذا
السعي والكدح.

فبينما كان الشاب أحمد ياسين ابن الستة عشر ربيعاً يصارع رفيقه وحبيبه عبد
الله صيام على شاطئ البحر سقط على رأسه ليلتوي عنقه، ويصاب بكسور تحيله إلى
جثة هامدة مشلولة شللاً شبه كاملٍ إلاّ من حركة الرأس والإرادة، ومن حيوية
القلب والابتسامة. وبعض الحركات الصعبة للأطراف. ويأبى عليه كرم نفسه
واخلاصه لصديقه عبدالله أن يبلغ أهله بالسبب، وظل يحمل سرّه في صدره إلى
عام 1989م، خوفاً من أن يحدث مشكلة بين عائلته وعائلة حبيبه الذي كان قد
استشهد عام 1982م في لبنان بعدما لمع اسمه في ميدان الشرف والدفاع عن
الكرامة هناك في "خلدة" بالجنوب اللبناني ومن منا لم يعرف العقيد الشهيد
عبدالله صيام؟‍‌‍

لم تمنعه الاصابة ولم يعقه الشلل عن اكمال المسيرة، فأكمل تعليمه حتى أنهى الثانوية العامة بتفوق كبير عام 1958م.

يتبع..........
كان
احساسه بحال أهله وفقرهم يمنعه من مواصلة تعليمه الجامعي، لما يمثله ذلك
عليهم من عبء لا يطيقونه، فقرر البحث عن وظيفة، وبالفعل تقدم إلى وظيفة
مدرس، ورغم نبوغه في المقابلة، فقد كاد يفقد هذه الوظيفة بسبب مظهره
المشلول، لولا أن قيّض الله له الحاكم المصري آنذاك الذي تعاطف معه بعدما
عرف من نبوغه، فأصبح أحمد ياسين الأستاذ أحمد ياسين.

لقد أراد بحق أن يكون استاذاً للجيل، فكان له ما أراد، لقد تحدى العجز
الجسدي، وأطلق للروح عنانها وشارك في قضايا مجتمعه وقومه مشاركة منقطعة
النظير.

ها هو يثور غضباً لاخوانه في مصر وفي غزة عندما داهمها العدوان الثلاثي
الظالم، فوقف الاستاذ خطيباً مفوهاً يرفض الذل ويقاوم الغدر ويرفض التوطين،
ويؤمن بحق اللاجئين في الحياة الكريمة وفي العودة الكريمة الآمنة إلى
ديارهم وبيوتهم التي شردوا منها، رافضاً أي بديل عن ذلك، ورافضاً ما يسمى
بالاشراف الدولي على غزة مطالباً بضرورة عودة الادارة المصرية إلى غزة
شعوراً منه بما لهذا الشعب العربي الشقيق من مكانة في نفوس أبناء غزة
وفلسطين.

لم يستكن الاستاذ أحمد ياسين، بل دفعه حب الوطن والدين وحب القيم
الانسانية إلى المزيد من العطاء ليصبح خطيباً بارزاً في غزة، يحمل في صدره
مبادئ الامام حسن البنا، ويؤسس لحركة "الاخوان المسلمون" في قطاع غزة،
ويطوف مساجد القطاع مسجداً مسجداً من المسجد الأبيض بمخيم الشاطئ إلى
العباس إلى العمري إلى غيرها من هذه المساجد التي اكتظت بالشباب العائدين
إلى دينهم الذين ارتادوا هذه المساجد ليستمعوا إلى دروسه في الدين وفي
الوطنية حتى نودي من ذلك الوقت بالشيخ أحمد ياسين.

لفت هذا النشاط أنظار المخابرات المصرية التي كانت تتربص بحركة "الاخوان
المسلمون" الدوائر، فأعماها ذلك عن الحالة الانسانية للشيخ ولم تمنعها
اعاقته من اقتياده في بهيم ليل إلى زنازين السجون الانفرادية في مصر، ليظل
تحت طائلة التحقيق والتعذيب الجسدي والنفسي شهراً كاملاً حتى يكتشف هؤلاء
أنه برئ ليعود إلى غزة عام 1965.

عاد ليقول: "لقد عمّقت زنازين مصر في نفسي كراهية الظلم، وأكدت لي أن شرعية
أي سلطة تقوم على العدل وايمانها بحق الانسان في الحياة بحرية".
وما هي إلاّ شهور تتدحرج خلف شهور حتى كانت النكبة الثانية، كارثة العدوان
الاسرائيلي على ما تبقى من أرض فلسطين وأراض من مصر وسوريا.

لم تفت النكسة في عضد الشيخ الذي كره الظلم وكره الصمت على الذل، فتحرك بما
تبقى من أعضاء جسده المشلول يقاوم الاحتلال على كل المنابر وفي كل
الساحات يبني جيلاً من شبان الاخوان في كل أرجاء قطاع غزة، ولم يعق من
حركته ومتابعةعمله ملاحقة مخابرات الاحتلال له.

ظل الشيخ أحمد ياسين كذلك حتى كان العام 1977 حيث بدأ خطوات عملية لترسيخ
العمل المنظم المتفاعل مع الجماهير قولاً وفعلاً، فكان انشاؤه للمجمع
الاسلامي بغزة فاتحة عهد جديد في مجال التخفيف من الأوضاع المأساوية لأبناء
الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وقاعدة لنشر الفكر والثقافة والقيم
الأخلاقية بين شباب القطاع، وليصبح المجمع الاسلامي نموذجاً حضارياً
اسلامياً في كل أرض فلسطين.

يتبع........





[b]لقد شكل المجمع الاسلامي النواة الأصيلة لحركة
الاخوان المسلمين في قطاع غزة، بل وفي فلسطين كلها، وكانت منه انطلاقة
العمل السياسي والمقاوم للاحتلال.
مع بداية الثمانينات بدأ الشيخ أحمد ياسين بتشكيل جهاز عسكري، وذلك بمعاونة
مجموعة من كوادر حركة الاخوان أمثال الدكتور الشهيد ابراهيم المقادمة وذلك
رغبة منهم في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أبناء شعبهم، ولكن هذه المحاولة
سرعان ما تكشفت، ويعتقل الشيخ وتوجه له تهمة تشكيل جهاز عسكري وحيازة
اسلحة، ويصدر الحكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة عشر عاماً لكنهم يطلقون سراحه
عام 1985م في اطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الاسرائيلي،
والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة" بزعامة أحمد جبريل.
ثم اندلعت الانتفاضة .. في بدايات شهر ديسمبر من عام 1987م على أثر عملية
قتل عمد قامت بها احدى الشاحنات الاسرائيلية لمجموعة من العمال الفلسطينيين
الآمنين.
وقع الخبر كالصاعقة في نفوس أبناء الشعب المقهورين فتحركت المساجد والمدارس والحواري والبيوت كلها تعلن الغضب وترفض الذل والجريمة.

ومن اللحظات الأولى يدرك الشيخ أحمد ياسين أن الصمت جريمة، وأن ترك
الجماهير تتحرك بلا انتظام جريمة أكبر، وهنا قرر مع مجموعة من اخوانه تشكيل
حركة المقاومة الاسلامية حماس يداً ضاربة لحركة الاخوان بغية منها في خوض
ثورة التحرير الشعبية العارمة.
وكان البيان الأول لحكرة حماس في 14/12/1987م يحرض الجاهير على رفض الذل
ومقاومة الاحتلال وكان لهذا البيان وما تلاه صدى كبيراً في الشارع
الفلسطيني واتسعت دائرة حماس، وتضاعف أنصارها وأعضاؤها ولم تلبث طويلاً حتى
أقدمت على عملية نوعية حيث قامت باختطاف جنديين اسرائيليين عام 1989،
لمبادلتهما بأسرى فلسطينيين يعانون العذاب داخل سجون العدو الاسرائيلي.
ومرة أخرى يجد الشيخ المقعد على عربته نفسه خلف قضبان سجون الاحتلال التي اعتقلته في 18/5/1989م مع المئات من ابناء حماس وقادتها.
ومرّة أخرى تصدر المحاكم الصهيونية عليه حكماً بالسجن مدى الحياة اضافة إلى خمسة عشر عاماً أخرى.

وعبثاً حاولت مجموعات حماس العسكرية في بداية التسعينات استبداله بجثة جندي
اسرائيلي اختطفوه في احدى عملياتهم. وقد كان رد الشيخ أحمد ياسين الرافض
لذلك حاسماً حينما رفض استبداله بجثة.

ثم كانت ساعة الفرج الكبرى والمفاجئة فجر الأربعاء الأول من تشرين الأول
عام 1997 حيث أفرجت قوات الاحتلال عن الشيخ بموجب اتفاق بين الحكومة
الأردنية والحكومة الاسرائيلية يتم بمقتضاه الافراج عن عميلين للموساد
الاسرائيلي كانا قد فشلا في محاولتهما اغتيال زعيم المكتب السياسي لحركة
حماس في الأردن الأستاذ خالد مشعل.
يا لها من لحظات رهيبة حينما حطّت الطائرة العسكرية الأردنية على أرض غزة
تحمل على متنها الشيخ أحمد ياسين الذي أفرج عنه إلى الأردن لينقل من هناك
إلى فلسطين.

مئات الآلاف من أبناء الشعب ينتظرون في الطرقات وملايين العيون في شرق
الأرض وغربها تراقب الحدث الجليل، وما أن يطل الكرسي المتحرك من باب
الطائرة حتى يغرق الشيخ القعيد بين أيدي الجموع المهللة المكبرة التي تزفه
إلى ملعب اليرموك ليشاهده الجميع كالقمر الذي أطلّ بعد طول ظلام.


يتبع........









كانت
كلماته الخافتة البسيطة أقوى وقعاً من كل الكلام، حيّا شعبه بكل أطيافه،
ودعا إلى وحدة الصف والكلمة، وأكد على ضرورة هزيمة الظلم والاحتلال. هو هو
لم يتغير، لم تتغير ارادته وعزيمته وعطاؤه.
عض على ألم ظلم السلطة، والتقى بالرئيس عرفات وطمأنه على أنه وحركته لا
تنافس السلطة كرسيها وطالبه بأن يحافظ على ابناء شعبه وأبناء حماس وظل
متواصلاً، فأكبره الجميع، وأكبرته الأنظمة والشعوب العربية والاسلامية على
السواء.
لقد كانت جولته بعد الافراج عنه في العديد من الدول العربية والاسلامية
أكبر دليل على هذا الإكبار، حيث استقبل هناك استقبال الأبطال والعلماء
الأجلاء، على المستوى الرسمي والشعبي، في السعودية وايران وسوريا والامارات
وغيرها.
وقبل أن يرتاح لهذا الشيخ القعيد جنب راح يعيد بناء حركة حماس، ولملمة
جراحها من جديد، ويعمل حثيثاً على رأب الصدع بينها وبين اخوانها الذين
انساقوا وراء ظلمها، وقد تحمل الشيخ في سبيل ذلك الكثير، فقد شهدت علاقة
السلطة به وتجاوبها معه مداً وجزراً، حتى وصلت الأمور في بعض الأحيان إلى
فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع الاتصالات عنه.
ولأنه يحمل في صدره رسالة انسانية عميقة فقد كان يعلم جيداً أن الظلم لا يدوم، وأن الصبر مفتاح الفرج.
وكان الفرج حينما اندلعت انتفاضة الأقصى لترفع الغشاوة عن عيون الذين
راهنوا على اتفاقية أوسلو الظالمة، والتي رفضها الشيخ وحركته بقوة لأنها لا
تحقق الحرية ولا الأمن ولا الكرامة للشعب الفلسطيني.

اندلعت انتفاضة الأقصى يوم 28/سبتمبر/ عام 2000م على اثر تدنيس شارون لحرمة
المسجد الأقصى المبارك واهانته لمشاعر ملايين المسلمين وقاد الشيخ أحمد
ياسين مجدداً الانتفاضة، وكان صمام الأمان لأجنحتها، فوحد المقاومة وجعلها
خياراً بديلاً عن خيار المفاوضات العقيمة وتبديد الوقت.
لقد عانى الشعب الفلسطيني أقسى ألوان العقوبات الجماعية على يد القوة
العسكرية الاسرائيلية الغاشمة التي قتلت الآلاف من الأطفال والشيوخ والنساء
ودمرت آلاف البيوت، واقتلعت مئات الآلاف من أشجار الزيتون واستهدفت كل من
يقول للعدو لا. وقد اغتيل الكثير من قادة حماس في هذه المرحلة وعلى رأسهم
جمال منصور وجمال سليم واسماعيل أبو شنب وصلاح شحادة وابراهيم المقادمة
وغيرهم عشرات. ونجا من المحاولة عدد من القادة أمثال الزهار والرنتيسي
واسماعيل هنية وشيخ الانتفاضة نفسه أحمد ياسين الذي ألقت عليه طائرات F16
أطنان القنابل يوم 6/9/2003م فأحالت البيت الذي كان فيه إلى رماد بينما نجا
هو ومرافقه اسماعيل هنية بقدر الله.
ثمانية وستون عاماً .. ثم كانت النهاية .. خاتمة رحلة طويلة من القهر
والفقر والحرمان.. خاتمة رحلة من الظلم والعنصرية والتجاهل العالمي.. قضاها
الشيخ أحمد ياسين صابراً على كرسيه المتحرك بارادته الجبارة التي قهرت
العجز وتسامت على القهر وتقدمت صفوف المظلومين لصناعة الحياة.

للزمان معناه وللمكان.. للأرض دلالاتها وللسماء.. لحظة الميلاد الجديد..
فجر يوم جديد.. شقشقة العصافير التي بدأت تخرج من عقالها تملأ محيط المسجد
تسبيحاً وترجيعا.. ً فضاء يزحف من شرق الأرض إلى مغربها يبشر بطلوع صبح
جديد.. سكينة ووقار.. شيخ على مقعده المتحرك يعود إلى بيته آمناً في سربه
من الأنصار والمحبين والفقراء.. بعدما أدى صلاة الفجر وذكر الله ودعاه أن
يرفع الظلم والقهر عن أمته وشعبه وعن الانسانية جمعاء.
ما تزال عيون الشيخ شاخصة في السماء تناجي رب السماء ثمة غربان تحوم في
السماء.. انها طائرات الاباتشي أمريكية الصنع.. تقترب الطائرات..


يتبع.........





[b]يا الله.. يا أرحم الراحمين انها تلقي بحممها وصواريخها علي كرسي الشيخ.
يا الله يا ارحم الراحمين كانت آخر الكلمات ذكر
الله.. وكان الكرسي يودع صاحبه العزيز.. وكان جسد الشيخ الذي تحول إلى
اشلاء يعانق وجه الأرض هناك.. اشتقت اليك يا طين الأرض.. ثمة من أرجعني
اليك.. وكانت العصافير التي صدحت قبل قليل تتساقط حول الاشلاء مذبوحة،
وعبثاً حاول دخان القنابل أن يغطي وجه الشمس التي أشرقت ليوم جديد ولكن
هيهات فقد أضاء الكون من جديد وانقشعت سحب الدخان. لقد ولد أحمد ياسين من
جديد.. ولكن هذه المرة ولد شيخاً مهيباً سمعت بصرخة ميلاده الأرض كلها ومن
عليها من قطبها إلى قطب الجليد.

وفي مستشفى الشفاء بغزة توالت البشارات بالمواليد كلهن قمن من مخاضهن
وأوصين بأن يسمى الأطفال أحمد ياسين.. قبل أن يوارى جسده التراب كانت
العشرات من النساء يسمين أولادهن أحمد ياسين.
سعدة لم تمت يا أحمد.. سعدة تجسدت من جديد في قافلة جديدة من الصالحات
الصابرات المؤمنات أم نضال فرحات التي ودعت محمد فرحات.. وودعت نضال وهي
تعلم علم اليقين بأن خنجراً من الألم سيخترق قلبها وحبة عينها حينما تسمع
خبر استشهادهما ولكن خنجر الألم سيصبح بلسماً إذا كان هذا ثمناً للحرية
والكرامة والحياة الشريفة.. إذا كان هذا الفقد تعويذة من الاستعباد
والاذلال الذي يمارسه نازيو القرن الواحد والعشرين.. وهكذا كانت أم محمود
العابد وهكذا كانت قافلة الأمهات اللاتي ودعن فلذات أكبادهن على مذبح
الحرية قرابين كرماء.. فلا نامت أعين الجبناء.

على مثل أبي محمد فلتبك البواكي.. مئات الآلاف من الرجال والنساء والشيوخ
والأطفال هاموا على وجوههم في شوارع غزة يبكون شيخاً حبيباً مهيباً لم يكن
في يومٍ من الأيام إلاّ من صناع الحياة.. وكان حقه في الحياة وحق شعبه
تدهمه القنابل والطائرات والدبابات التي يقودها الحقد وتقودها الرذيلة
والعنصرية‍‍‍.
كان مشهداً تهتز له عروق البشرية جمعاء، فضلاً عن الأطفال الذين انطلقوا في
شوارع الوطن المُحنّى بدم الشيخ ودم عشرات الآلاف من الشهداء يبحثون عن
حجارة صغيرة، ربما ليبنوا بها بيتاً يقيهم حمم طائرات الأباتشي، وربما
ليكملوا ما انتقص من تسبيح الشيخ الذي قطعته قنابل الغدر قبل أن يتم ورده
وربما ليقذفوها في وجه الطاغوت كما قذفها من قبلهم نبي الله داود في وجه
جالوت.


يتبع.......









وكان
الأطفال يعرفون الشيخ.. يعرفون دفء سحنته التي كانوا يقبلونها.. ويعرفون
ابتسامته التي تنتشر في أنحاء وجهه، من زمّة عينيه الى طلاقة وجنتيه إلى
ثغره الذي يرقد بين المساحات الناصعة المهيبة من لحيته الطاهرة.
كان حنوناً عليهم أكثر من أمهاتهم، حريصاً على تعليمهم دروساً في الأخلاق
والانسانية وحب الوطن والكرامة وكان عطوفاً عليهم يبكي لألمهم ويستمطر رحمة
ربه لطفولتهم، ويدعو الله أن لا يبتليهم بمثل ما ابتلي هو شخصياً من
العذاب والحرمان.

هذه إيمان حجو تسكن بجواره في صورتها التي ظلت شاهدة على بشاعة الجريمة وضرورة الانتصار.
من عرف الشيخ.. من نال منه وداد لحظة، من تمتع بالحديث معه ولو لدقائق
معدودات.. من لجأ إليه في وقت شدّة.. من خبر صبره على الألم.. واستعذابه
للعذاب في سبيل فلسطين يعرف لماذا اهتز الكون كله لخبر استشهاده.. لقد أحبه
الله فجعل له القبول في الأرض. أحبه الأنصار والأصدقاء، واحترمه
الدبلوماسيون والصحافيون، وأجلّه السجان الاسرائيلي في سجنه، وأصيب بالرعب
منه الطيار الذي أغمض عينيه وهو يلقي بهذه القنابل على كرسي متحرك بسيط.

كان صمام أمان لألوان الطيف الفلسطيني.. تشعر كل الوفود عنده بالراحة
والأمان، وكان نعم الدبلوماسي الذي يرفع الحرج عن الأمة العربية، فلم يأته
الوفد المصري أو غيره وخرج خالي الوفاض، بل أكرمهم بكرمه، ورفع حرجهم، وقدم
لهم من الوعود ما أعانهم على نجاح مهمتهم دائماً، ولكن دون أن يتنازل عن
أي حق من حقوق شعبه في الحياة الحرّة الكريمة على أرضه، ودون أن يتناسى حق
شبعه في كامل أرضه التي اغتصبت تحت مظلة الانتداب البريطاني والهيمنة
الأمريكية. وكان شعاره "ما ضاع حق وراءه مطالب". ولم يمنعه ذلك من اللين في
الأسلوب دون التنازل في الحقوق. لأن فلسطين أرض وقف اسلامي لكل المسلمين
لا يحق لأيٍ كان أن يتنازل عن شبرٍ واحدٍ منها مهما كان ثمن الحرية باهظا،
ومهما طال الزمان، وبدا الأمل بعيداً.
لعمرك ما الرزية فقد مال "" ولا شاة تموت ولا بعيـر

ولكن الرزية فقـد شهـم "" يموت بموته خلق كثيـر






[/b]


[/b]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abuwardah.yoo7.com
 
الشيخ الشهيد أحمد ياسين ... من الجورة إلى القمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عبدالله ابووردة :: قسم الاسلاميات :: قسم الشخصيات العربية والإسلامية-
انتقل الى: