منتدى عبدالله ابووردة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بالسادة الزائرين برجاء التسجيل فى المنتدى للاستفادة والتحميل
ونسعد بوجودكم معنا
مدير الموقع المهندس عبدالله أبووردة
00201156589966 - 00201273514451

منتدى عبدالله ابووردة

منتدى عبدالله أبووردة يحتوى على جميع البرامج الهامة والألعاب والافلام والمسرحيات والدروس التعليمية لجميع المراحل ب ع ث والصحة .... الخ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


 

مهندس كمبيوتر

عبدالله ابووردة

صيانة الكمبيوتر واللاب توب

e-mail

Gmail : abuwardah2003@gmail.com

facebook : abuwardah2003@outlook.com

phone

201156589966-201273514451

ديرب نجم - خلف مصر والسودان









بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 فاتحي مواضيع
admin
 
عبدالله
 
ama200880
 
رضا
 
ايماا
 
ارابين جولف
 
محمود الشرقاوي
 
جنى
 
حمدى موافى
 
abdou1
 
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى ابو جنى على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى عبدالله ابووردة على موقع حفض الصفحات
المواضيع الأخيرة
» لودر باراكليبس slh-7700 v4
الجمعة أكتوبر 26, 2018 2:00 pm من طرف المستشار

» Samsung Galaxy Grand Prime SM-G531H
الخميس أكتوبر 11, 2018 12:27 am من طرف admin

» Hide ALL IP 2018
الأربعاء أكتوبر 10, 2018 4:23 am من طرف admin

» احدث سوفت لريسفر نيو سات 1000
السبت أغسطس 04, 2018 10:44 pm من طرف sayed20304082

» الطريقة الصحيحة لمعرفة من زار بروفايلك على الفيس بوك
الإثنين يوليو 09, 2018 3:12 am من طرف admin

» اسطوانة شاملة لاقوى ملحقات البرنامج AutoPlay Media Studio 7.5/8.1
السبت يونيو 30, 2018 11:25 am من طرف khadija

» طريقة تشكيل الحروف العربية بلوحة المفاتيح
الجمعة أبريل 13, 2018 11:23 pm من طرف admin

» تحديث بيانات العاملين بالأزهر 2018
الأحد فبراير 25, 2018 9:40 pm من طرف admin

» تحميل برنامج مطبخ الاكلات المصرية - برنامج لتعليم الطبخ والطبيخ المصري -بالهنا والشفا
الخميس نوفمبر 30, 2017 11:51 am من طرف مريم سمير

سحابة الكلمات الدلالية
autocad crack السري قاموس 2011 معرفة الأزهرية اللودر كنترول قنوات رابط الرقم 7700 طباعتى الايميل الحصول الازهري والثانوى Studio باراكلبس الاعدادى الدعم برنامج باسورد للمعاهد autoplay
المواضيع الأكثر نشاطاً
برنامج الكنترول الازهري من انتاج الكمبيوتر التعليمي بالازهر الشريف
برنامج المكتبة الالكترونية
حصريا سوفت الماجيك سات ms9800 اللودر +السوفت مدمج به ملف قنوات عربي حديث + صور شرح
برنامج راديو على الشريط
الى محبى الاكسيل بصفة عامة وللاخوة المحاسبين بصفة خاصة جدا
تغيير امتداد من النت مباشر
برنامجان طبيان لايستغني عنهما اي طبيب (PHYSICIANS_HOME_ASSISTANT and DiagnosisPro)
احدث ملف قنوات كيوماكس بتاريخ اليوم usb v2 + v8 + v9
مجموعة من الاسطوانات التعليمية وباللغة العربية
برنامج تشغيل اسطوانات العاب البلاستيشن(1) و (2)على الكمبيوتر+شرح بالصور
المواضيع الأكثر شعبية
تشغيل فلاشة اتصالات مجانا بسرعة 512
كيفية الحصول على الرقم السري الايميل شخص مــا
برنامج الكنترول الازهري من انتاج الكمبيوتر التعليمي بالازهر الشريف
الصحف والمجلات المصرية اليومية والاسبوعية
طب مصر موقع متميز
مرجع وأطلس علم الأنسجة للتحميل Basic Histology: Text & Atlas
حصريا سوفت الماجيك سات ms9800 اللودر +السوفت مدمج به ملف قنوات عربي حديث + صور شرح
ملف قنوات نايل سات لرسيفر Qmax mst - 999 v1
نموذج عقد ايجار مكتب او شركة .. قانون جديد
احدث ملف قنوات كيوماكس بتاريخ اليوم usb v2 + v8 + v9
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
ديسمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 الإمام المُحَدِّث عبد القادر الأرناؤوط

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1064
تاريخ التسجيل : 07/03/2011

مُساهمةموضوع: الإمام المُحَدِّث عبد القادر الأرناؤوط   الأربعاء يونيو 29, 2011 1:56 am

الإمام المُحَدِّث عبد القادر الأرناؤوط





عبد القادر الأرناؤوط
الإمام المُحَدِّث


الشيخ عبد القادر –رحمه الله– أحد العلماء العاملين الغيورين على سنة نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم، الذين نذروا أوقاتهم في تمييز صحيح السنن و
الآثار من ضعيفها، و في التفقه في معانيها و في نشرها و تعليمها و العمل
بما فيها. الشيخ عبد القادر عالم و داعية سلفي صالح –و لا نزكي على الله
أحداً– لكن قَلَّ من الناس من يعرف أخباره أو شيئاً منها. و معرفة حياة
الصالحين و طرائقهم في العلم و العمل، سبيلٌ ينبغي الاعتناء به، حتى
يَتَبَصَّرَ المؤمن و ينشط و تعلو همته ليقتفي آثارهم، و ليعلَمَ قدرَ
هؤلاء الأخيار. بادئَ ذي بدء، أعرُجُ على مختصرٍ عن حياة شيخنا.

مقدمة
بقلم الشيخ عبد القادر الأرناؤوط


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن
سيّئات أعمالنا. من يهده الله فلا مُضِلّ له، ومن يُضلِل فلا هادِيَ له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبد ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (102) سورة آل عمران. {يَا
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ
وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا
وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ
إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
} (1) سورة النساء. {يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا *
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن
يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
} (70–71) سورة الأحزاب.
أما بعد:
فإني أنا العبد الفقير إلى الله تعالى العليّ القدير: "عبد القادر
الأرناؤوط" طالب علم، مّنَّ الله تعالى عليَّ بأن وفقني لطلب العلم منذ
هجرة والدي –رحمه الله– إلى دمشق الشام. فقرأت القرآن وجوّدته وأنا صغير.
وممّا مَنَّ الله عليَّ به أن حُبِّب إليَّ قراءة حديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وحفظه، في أوّل شبابي ومقتبل عمري. ومضيت على ذلك سنوات عديدة.
ولما طُلِب مني أن أحقّق كتاب "جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه
وسلم" –لابن الأثير الجزري رحمه الله– كنت مضطراً للرجوع إلى كتب السنة
–كالكتب الستة، والمسانيد، والجوامع، والأجزاء، وغيرها– لتخريج الأحاديث
التي جمعها ابن الكثير –رحمه الله–، وإلى كتب التفسير، وشروح الحديث، وكتب
اللغة. وما زلت –ولله الحمد– حتى الآن أرجع إلى دواوين السنة النبوية. وخير
الكلام: كلام الله تعالى. وخير الهّدْيِ: هدي رسولنا محمد صلى الله عليه
وسلم.

سيرته الذاتية
اسمه، نسبه، شهرته:
إن الاسم المشهور للشيخ في العالم الإسلامي هو «عبد القادر الأرناؤوط» إلا
أن اسمه في الهوية الشخصية هو «قَدْري». ونسبه هو:«قَدْري بن صَوْقَل بن
عَبْدُول بن سِنَان...». وأما شهرته بالأرناؤوط فهي عبارة عن لقب أطلقه
الأتراك على كل ألباني.
مولده ونشأته:
ولد شيخنا العلامة الحافظ، المحدث الفقيه المتبصر، الحكيم الورع، و الداعية
النبيل –نحسبه كذلك و لا نزكيه على ربنا– بقرية « فريلا VRELA» في « إقليم
كوسوفا Kosovo» من بلاد الأرنؤوط في ما كان يعرف بيوغوسلافيا، سنة (1347هـ
– 1928م). و الأرنؤوط –كما قال الشيخ الألباني رحمه الله– جِنسٌ يندَرِجُ
تحته شعوبٌ كثيرة من الألبان و اليوغسلاف و غيرهم. و الألباني قديماً كان
يكتب على غلاف كتبه: تأليف محمد ناصر الدين الأرنؤوطي، و عليها خطه
بالإهداء إلى المكتبة الظاهرية.

و قد هاجر شيخنا سنة (1353هـ _ 1932م) إلى دمشق بصحبة والده –رحمه الله– و
بقية عائلته –وكان عمره آنذاك ثلاث سنوات– من جراء اضطهاد المحتلين الصرب
–أذلهم الله– للمسلمين الألبان. وكان المسلمون آنذاك أقلِّية مضطهدين من
قبل الصِّرب يمارسون عليهم الضغوط بشتى أنواعها، مما دعا السكان المسلمين
للفرار بدينهم –من وطأة هذا الحكم الشيوعي الظالم– إلى بلاد المسلمين.
وعندما كان الشيخ صغيراً حرص والده على تعليمه اللغة الألبانية، فأتقنها
مما ساعده هذا في رحلاته إلى البلدان التي زارها ولا سيما بلده الأصلي
إقليم كوسوفا في يوغسلافيا متخطياً بذلك حاجز اللغة.

فترعرع الشيخ في دمشق الشام، وتلقى تعليمه أول الأمر في مدرسة «الإسعاف
الخيري» بدمشق بعد دراسة سنتين في مدرسة «الأدب الإسلامي» بدمشق. وبقي في
مدرسة «الإسعاف الخيري» يطلب العلم حتى أنهى مرحلة الخامس الابتدائي سنة
(1363هـ _ 1942م ) وكان الصف الخامس آنذاك هو نهاية المرحلة الابتدائية.
وبعد ذلك ترك العلم لغرض العمل لحاجته للمال فعمل «ساعاتياً» في تصليح
الساعات في محلة «المسكية» بدمشق، وكان يعمل في النهار ويدرس القرآن والفقه
مساءاً. وكان عمله عند رجل أزهري يدعى الشيخ «سعيد الأحمر التلي» –رحمه
الله تعالى– وكان عالماً يعلمِّه علوم الدين واللغة. وعندما لاحظ نبوغه
وحفظه للقرآن والحديث النبوي الشريف، وجَّهه وأرشده لطلب العلم حيث أخذ
بيده للمسجد الأموي بدمشق، وساعده بالمال وقال له: «يا بني، أنت لا تصلح
إلا للعلم». وقام بتسليمه للشيخ عبد الرزاق الحلبي وانضم إلى حلقة من
حلقاته العلمية، وطلب منه تعليمه علوم الشرع واللغة والأدب.

أسرته وأولاده:
نشأ الشيخ في عائلة فاضلة حيث تربى على الفضيلة والعفّة والأدب مع والدين
كريمين، إلا أن والدته –واسمها «شانه»– وافاها الأجل وهو مازال صغيراً. وقد
رزقه الله أحد عشر ولداً: من البنين ثمانية ذكور، وثلاث إناث وابنه محمود
معروف بنشره لعدة كتب منها: شذرات الذهب الذي أشرف على تحقيقه الشيخ عبد
القادر رحمه الله.


يتبع.........





سيرته العلمية

شخصيته العلمية وموسوعيته:
إن سبب شهرة الشيخ هو اهتمامه بجانب هام ميّز شخصيته وهو اختصاصه بعلم
الحديث النبوي الشريف الذي نالته هذه الشخصية، فلولا العلم لما كانت له هذه
المكانة التي ارتقاها على صعيد العالم الإسلامي.
فالعلم أساس حياة الإنسان، وعليه تبنى شخصيته، ولا أظن أن هناك من يخالف
هذه الحقيقة. ولا أجد حاجة هنا للتدليل على قولي، فكتاب الله تعالى وأحاديث
نبينا صلوات الله وسلامه عليه فيها دروس وإرشادات كثيرة في هذا المجال.
والشيخ –رحمه الله– بالإضافة إلى موسوعيته العلمية الفذة، وتبحره في علم
الحديث، فهو بجيد اللغة الألبانية، بشكل ممتاز، ويلم بشيء من اللغة
الفرنسية، وهذا مما ساعده كثيراً في هدفه السامي في نشر كلمة التوحيد
والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

ولا نجد في شخصيته الغرور ولا الكبر، بل يتواضع لكل الناس ولا يخدعه مظهر
من مظاهر الدنيا. ولا سيما أن النفس لها حظوظ في مثل هذه الحالات. فهو عارف
بحقيقة عبوديته لله عز وجل. ولذلك اتصف بالصفات النبيلة، ولا يرضى
بالألقاب، فأعز لقب يحرص عليه هو « العبد الفقير» ويأبى ما سواه. وقد
حَبَّبَ الله إليه دراسة الحديث النبوي الشريف منذ الصغر فعكف عليه، يقول
الشيخ: «كنت في فترة الاستراحة بين الحصص المدرسية أحفظ خمسة أحاديث. فكنت
متمتعاً بذاكرة طيبة وقدرة على الحفظ كبيرة بحمد الله تعالى وعونه».

شيوخه وتلاميذه:
لم يدرس الشيخ دراسة أكاديمية، فقد تلقى علومه على يد علماء عصره. فطلب
العلم على يد الشيخ عبد الرزاق الحلبي –رحمه الله–، و كذلك على يد الشيخ
«محمد صالح الفرفور» –رحمه الله– من علوم العربية والفقه الحنفي، والتفسير،
والمعاني والبيان والبديع، حيث لازمه فترة من الزمن تقارب العشر سنوات. و
أخذ عن الشيخ «سليمان غَاوْجي الألباني» شيئاً من الفقه و علم الصرف. وقرأ
القرآن وجوَّده على الشيخ المقرئ «صبحي العطار» –رحمه الله–. ثم أعاد قراءة
القرآن مرة أخرى بتجويده من أوله إلى آخره على الشيخ «محمود فايز
الديرعطاني» المقرئ، تلميذ شيخ القراء آنذاك «محمود الحلواني» الكبير،
بقراءة حفص عن عاصم. و قد زامله في القراءة عليه: بكري الطرابيشي، و أبو
الحسن الكردي، و محمد سكر، و كريّم راجح، و كلهم اليوم من مشايخ قراء الشام
المشاهير. وقولنا الشيخ «الحلواني الكبير» احتراز عن الحلواني الصغير، و
هو ابنه الدكتور محمد، و هو ممن قرأ أيضا على والده. و الحلواني الكبير هو
محمد سليم بن أحمد الحلواني الحسيني الشافعي مترجم في "تاريخ علماء دمشق"
(2\603).

يتبع........















و أعلى من هؤلاء كلهم أخذه عن علامة الشام و
سلفيها الشيخ بهجة البيطار رحمه الله. وقد قال مرةً مؤذن مسجد الدقاق –و هو
ممن كان أدرك الشيخ بهجة البيطار– لأحد أصحابنا (لما سأله عن الشيخ بهجة):
«من أراد أن ينظر إلى الشيخ بهجة، فلينظر إلى الشيخ عبد القادر. فالشيخ
أشبه الناس بسمته!». و هذا –بإذن الله– صِدقٌ و حق. فإن كثيراً من أهل
الشام يحكي عن الشيخ بهجة من الخُلُقِ و الهدي ما يشبه ما نراه في العلامة
عبد القادر الأرنؤوط رحمه الله.

وكان شيخنا صاحباً للألباني محبا له –كما سيأتي تفصيله– و للشيخ زهير
الشاويش و للشيخ شُعَيْب الأرناؤوط. و قد صاحب الشيخ جمعاً من أهل العلم
ممن يكبرونه قليلاً أو يصغرونه قليلاً، فاستفاد من صحبتهم. و هكذا طلبة
العلم، ينبغي أن يختاروا ثُلَّةً من الأصحاب الذين يتذاكر معهم العلم، و
يستخرج بجودة قرائحهم فرائد العلم و دقائقه. فانظر –رعاك الله– أحمد بن
حنبل من كان أصحابه و أقرانه: ابن معين و ابن المديني و إسحاق بن راهويه و
الحميدي و غيرهم، يذاكر العلم مع تلامذته البخاري و أبي زُرعة و الدّارميّ و
ابن وارَة و غيرهم، كيف يكون ذهن و قريحة من هؤلاء أصحابه و جلساؤه؟

أما تلاميذه فإن الشيخ –رحمه الله– يعتبر هؤلاء الذين درسهم طوال هذه السنين هم إخوة له يتدارس معهم العلوم الشرعية.

يتبع.......















رحلاته العلمية:
رحل الشيخ إلى بلاد عديدة، ولم يكن يمنعه بُعد المسافة ومشاق السفر عن هدفه السامي في سبيل الدعوة إلى الله تعالى القائل في كتابه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
(33) سورة فصلت. فكانت معظم رحلاته العلمية منحصرة إلى مسقط رأسه «إقليم
كوسوفا في يوغسلافيا» وما جاورها من البلاد المتعطشة للإسلام كألبانيا.
فآثاره وجهوده لا تنكر، وفضله لا ينسى في تلك البلاد. كما أن الشيخ يتوجه
باستمرار إلى بعض البلاد العربية والإسلامية للمشاركة في المؤتمرات وإلقاء
المحاضرات والندوات العليمة المفيدة.

سلفيته:
إن من أهم الأسباب التي أدت إلى بعض الخلافات مع علماء عصره هو أن الشيخ
–رحمه الله– لا يتبع مذهباً من المذاهب يقلده تقليداً أعمى، وإنما يتبع
المذهب الأقوى اعتماداً على الدليل الذي استند إليه صاحب القول أيَّاً كان
مذهبه. ويقول الشيخ في مسألة التزام الإنسان مذهباً معيناً: «في المسألة
تفصيل: فبالنسبة للعامي لا مذهب له ومذهبه هو مذهب مفتيه، فالتزامه بمذهب
يكون أمراً طبيعياً. وطالب العلم الذي في أوّل أمره لا يستطيع أن يمِّيز
بين الأقوال الصحيحة والضعيفة، فهو يعمل ضمن ما يسمع من شيخه. أمّا بالنسبة
لطالب العلم المتمكّن الذي درس الفقه المقارن، وعرف دليل كل إمام من
الأئمة، فإنه عندئذٍ يستطيع أن يميز بين القول الصحيح والضعيف. وأرى أنه في
هذه الحالة لا يحق له أن يكون مقلِّداً».

يتبع.........
[b]ومن
هنا يتضح لنا بأن الشيخ –رحمه الله– لا يلتزم مذهباً معيناً، وإنما يعمل
بالكتاب والسنة على منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم، وبما قاله العلماء
الجهابذة النقّاد. فهذه طريقته في الفقه: يأخذ بما دل الدليل عليه، غير
مقلِّدٍ أحداً من العلماء، إذا اتضح له أن الحق لم يكن حليفه. فهو على هذا
من فقهاء المحدِّثين. والشيخ لا يرضى بالتقليد دون معرفة الدليل، حيث يتبع
قاعدة الدليل الأقوى معتمداً على أمهات الكتب الفقهية (كالمغني لابن قدامة،
والمجموع للنووي، وفتح القدير للكمال بن الهمام وغيرها). فينظر في دليل كل
واحد ويأخذ الأقوى منها اعتماداً على تخريج الأحاديث من الكتب المعتمدة
كأمثال كتاب نصب الراية للزيلعي، والتلخيص الحبير لابن حجر وغيرها من
الكتب. وقد قام بتخريج كل الأحاديث النبوية في السنن الأربعة والموطأ وأرفق
أحكامه عليها في كتاب "جامع الأصول" المطبوع بتحقيقه.

شيخنا –رحمه الله– من المهتمين جداً بتراث شيخي الإسلام ابن تيمية و ابن
القيم. و هو معروفٌ لدى فقهاء الشام بأنه يُفتي بما كان عليه شيخ الإسلام
في مسائل الطلاق عدا مسألة طلاق الحائض (فلِلْشيخ فيها رأي عملي آخر، لأن
فيها نظراً كبيراً يوقف عنده). و يَذكر الشيخ عن نفسه أن من أوَّلَ ما
أثَّر في نفسه في مبتدأ الطلب: كتاب "الوابل الطيب" لابن القيم. وشيخنا
سَلَفِيٌّ صَرْفٌ، يحب السلفيّين و يجتمعون عنده. و لا شك أنه –بعد وفاة
الشيخ ناصر– شيخ سلفيي الشام و مُحَدِّثَها بلا مُنازع. و يفرق عن الشيخ
الألباني في طريقة الدعوة و الأسلوب المنتهج فيها. فقد قال هذا من يعرف
الشيخين: إن الله جعل للشيخ عبد القادر القبول في دعوته بالشام، ما لم يجعل
للألباني رحمه الله. و هذا لأن الشيخ رحمه الله كان ألْيَنَ و أسهَلَ مع
المُخالف ترغيباً له في الحق و الهدى. و هذا ليس مطرداً مع المعاندين من
أهل البدع.

و أستطيع أن أقول –و العلم عند الله– إن الشَّبَهَ بين ابن تيمية و شيخنا
لكبيرٌ جداً. خاصةً في باب الدعوة و سبيلها. فإنك تندهش من اجتماع العامة
على الشيخ عبد القادر، تماماً كما يذكر أصحاب الشيخ عن شيخ الإسلام ابن
تيمية رحمه الله. و وَالله ما سمعت بصفةٍ ذكروها عن شيخ الإسلام ابن تيمية،
إلا وقد وجدتها عند شيخنا عبد القادر.

لكن الشيخ عبد القادر عندما يسأل هل أنت سلفي؟ يقول –حفظه الله–: «الحقيقة
في أن يلتزم الإنسان منهج السلف شيء، وأن يدَّعي أنه سلفي شيء آخر. أنا لا
أقول عن نفسي: "إني سلفي"، بل لا أملك ذلك. وإنما أحاول قدر ما أستطيع أن
أعمل بمنهج السلف وأقوالهم. وإذا ما سألتَ عن مذهبي أقول: أنا مسلمٌ أعود
إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الأئمة بأدلتها.
وأعمل بما هو الأقوى والأرجح الذي رَجّحهُ العلماء على منهج السلف
الصالح». أقول: هذا حال من هو سلفيٌّ حقيقةً. فكيف حال من يدعيها و هي
تَفِرُّ منه؟ نسأل الله السلامة.


يتبع........





[b]موقفه من بعض مسائل عصره:
1– مسألة الطلاق الثلاث بمجلس واحد هل يقع واحدةً أم ثلاثاً؟
يقول الشيخ في فتواه لهذه المسألة:
«كما هو معروف أن الجمهور قالوا في أن الطلاق الثلاث في مجلس واحد يقع ثلاث
تطليقات وينهي العلاقة الزوجية. وخالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية
والإمام ابن القيم وهما من الأئمة الحنابلة. فقالا: يقع طلقة واحدة. والأصل
في مخالفة الجمهور خطأ. ولكن إذا ثبت دليل، فلا مانع من الأخذ به. وهو
الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن ابن عباس t أنه قال: "كان الطلاق على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث
واحدة. فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمْرٍ قد كانت لهم فيه
أناة. فلو أمضيناه عليهم! فأمضاه عليهم". فالحديث هنا صريحٌ في ذلك، وهو
أنهم كانوا يعدُّون الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة على عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم. وما فعل عمر ذلك، إلا لأنه رأى أن من المصلحة والحكمة وقد
كثر الطلاق أن يمضيه ثلاثاً، ففعله هذا تربية لرعيته. وورد غير هذا، والله
أعلم».
و فقهاء الشام مثل الشيخ الدكتور مصطفى البغا و غيره كانوا إذا جاءهم
السائل في مسألة الطلاق بالثلاث، قالوا: إذهب إلى الشيخ عبد القادر، مع
قولهم: إن الشيخ يفتي بهذا حسب قناعته، أخذاً بالتيسير على العامة. و الشيخ
عفيفُ اليد، لا يأخذ شيئاً من أحد. بل لقد غَضِبَ ذات مرّة غضباً شديداً
من أحدهم، لمّا أخرج له مالاً مُقابل الفتوا و أصرّ في هذا، ظَنّاً من
المسكين أن الشيخ كأشباه العلماء الذين عُرفوا بالشام بأخذهم الأموال
الكثيرة لأجل إفتائهم بأن الطلاق الثلاث بلفظٍ واحدٍ أو في مجلسٍ واحدٍ:
واحدة.
2– قوله في الطلاق المعلق على شرط:
يقول الشيخ –رحمه الله–: «إذا تحقّق الشرط، أُفتي بأن: فيه كفارة يمين. لأن
هذا اللفظ في معنى اليمين، وهو لا ينوي الطلاق، وإنما ينوي المنع، وكان
هذا شأنه، ففيه كفّارة، وإن كان الحالف بهذا اللفظ آثماً لحلفه بغير الله.
والله أعلم».

موقفه من التصوف والغلِّو في فهم التصوف:
حرص العلماء العاملون المخلصون لدين الله عز وجل، السائرون على منهج سلفنا
الصالح رضوان الله عليهم أن يبقى المجتمع الإسلامي نقياً من كل شائبة،
بعيداً عن الانحرافات في العقائد والمسالك، سليماً م الآفات والعيوب، وذلك
بتمسكهم والتزامهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعرض كل أمر
مُسْتَجْدٍّ ومشكلة مستحدثة على ميزان الكتاب والسنة. لا يحيدون عنهما،
يدركون بذلك مسئوليتهم أمام الله عز وجل على هذه الأمانة التي أُوكلت
إليهم.

يتبع........





[b]والتصوف قد أثرت فيه عوامل أجنبية ودخلت فيه البدع
على مر الزمان. وقد رفض كثير من الصوفية الأوائل كل محاولة لإخراجه عن
الشرع، وجعلوه مقيداً بالقرآن والسنة. وكان الجنيد يقول دائماً: «عِلمنا
هذا مقيد بالكتاب والسنة.فمن لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث، ولم يتفقه، لا
يُقتدى به». وكان يقول: «عِلمُنا هذا متشبِّك بحديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم». وقال أبو سليمان الداراني: «إنه لتمر بقلبي النكتة من نُكَتِ
القوم.فلا أقبلها إلا بشاهدي عدل، من الكتاب والسنة». وقال النصرابادي:
«أصل هذا المذهب: ملازمة الكتاب والسنة والاقتداء بالسلف. وترك الأهواء
والبدع، وترك ما أحدثه الآخرون. والإقامة على ما سلكه الأولون».

لذلك لا يرى شيخنا –رحمه الله– مانعاً أن يكون التصوف بمعنى الزهد في
الدنيا والتقوى، والورع، ومراقبة الله عز وجل ضمن الحدود الشرعية. ولا يرضى
عن تلك الأمور الخارجية عن الكتاب والسنة. كما أنه يحارب البدع، وهي كل ما
أُلصق بالدين وهو ليس منه، ويرفض كل ما يدخل في العبادات أو الأقوال مما
يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ويمكن أن يتضح لنا موقفه من التصوف من حاله أكثر من لسان مقاله، فحياته
ملؤها العبادة والطاعة، وأساسها العلم وغايتها مرضاة الله عز وجل. ويضيف
قائلاً: «التصوف عندي هو ما كان بمعنى الرقائق التي تُليِّن القلوب وتهذِّب
النفوس أمثال كتب ابن القيم –رحمه الله–. وإن أوّلَ مَنْ أثَّر في نفسي في
أول طلب العلم هو الإمام ابن القيم عندما قرأت كتابه "الوابل الصيب من
الكلم الطيب". وأما كتب الصوفية البعيدة عن منهج الحق، فلا أعمل بها
وأنتقدها...».

هذا، وقد تكلم العلماء عن التصوف، وكتبوا فيه وردوا على باطله، وأشادوا بما
فيه من الحق كما يتضح لنا ذلك في رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية مثل:
«العبودية» و «التحفة العراقية في الأعمال القلبية» و «رسالة الفقراء»،
وغيرها من الفتاوى والرسائل والبحوث التي ظهرت في مجلدين من «مجموع
فتاويه»، أحدهما تحت عنوان «السلوك». وكذلك مؤلفات تلميذه المحقق ابن القيم
في ذلك وهي كثيرة منها: طريق الهجرتين، وعدة الصابرين، وذخيرة الشاكرين،
والداء والدواء، وأعظمها «مدرج السالكين شرح منازل السائرين».

يتبع.........















طريقته في التربية:
و الشيخ –رحمه الله– عالم مربٍّ يُربّي الناس بصغار العلم قبل كباره. و
لذلك أقبلت العامة –بدمشق و غيرها من المدن– عليه، حيث وَجَدَتْ عنده
أُنْسَ المستوحش، و حنان المُربّي. فالشيخ معروفٌ بعُلوّ أخلاقه و نزاهة
باطنه. لا تَسمَعهُ يذكر أحداً بسوءٍ أو يطعن فيه، إلا مبتدعاً مجاهراً
مغالياً في بدعته. لا ترى و لا تسمع منه كلمةً نابيةً. فهو مجمعٌ للفضائل.
وكان صورةً من شيخه العلامة محمد بهجة البيطار العالم السلفي التيمي رحمه
الله. و قد تصدر شيخنا حلقة شيخه بعد وفاته، فصار يُدرّس في مسجده كتب
العلم –و منها التفسير– و ذلك بعد صلاة الفجر من كل يوم.

و شيخنا –رحمه الله– جوادٌ كريمٌ لا تكاد ترى مثله و إن كان له نظائر –بحمد
الله–، لا يردّ أحداً من المحتاجين. كم و كم رأيناه يعطي طلبة العلم و
ينفق عليهم، و بالأخص من الغرباء من الألبانيين و غيرهم. وهو كريمٌ يكرم
جلساءه بما عنده من طيب الكلام قبل طيب الطعام، يظن الجالس عنده أنه سيد
الجلسة، و أنه الأقرب إلى قلب الشيخ و نظره، هكذا يحس الجالس عنده، لا يترك
أحداً إلا و يسأله عن اسمه و أين يسكن و يسترسل معه و يفخم من أمره إن كان
من طلبة العلم تشجيعاً له. و مجالس الشيخ مجالس فيها من العلم و الأدب و
الطرفة ما يذكر عن مجالس العلماء، هذا سائل فيجيبه الشيخ و هذا مناقش و هذا
مسترشد. و يتخلل كل هذا طرفة من الشيخ، فهو بشر يضحك مما يضحك منه الناس.
وهو رجل اجتماعي يحبُّ الناس. اجتمع فيه الكثير من خصال الخير –نحسبه كذلك و
لا نزكيه على ربنا–.

سيرته مع العلماء:
أقوال بعض علماء عصره فيه:
يقول الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي (رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية
الشريعة بجامعة دمشق) عنه: «إني أعرف الأخ الشيخ عبد القادر منذ زمن بعيد،
وقد صاحبته في سفرٍ إلى روسيا. وهو يتميز بسلامة لُغتِه، وقوة حافِظَته،
وتقواه، و وَرَعِهِ، ومحبة الناس له، ومعرفته بأحكام الحلال والحرام،
وتميزه بحفظ الأحاديث النبوية: بالرجوع إلى مصادرها وضبطها ومعرفة الأحكام
المترتبة عليها. ويتميز أيضاً بأنه ذو خُلُقٍ كريم، وأدب رفيع، ويحترم أهل
العلم، ويجد فيهم ويجدون فيه أُنْساً وفضلاً وحُباً للسُّنة النبوية
والعناية بها. وقد شهد له عالم التأليف والتصنيف، تحقيقاتٍ كثيرةٍ دقيقةٍ
وجيدةٍ وممتازةٍ مثل تحقيق كتاب "جامع الأصول" لابن الأثير الجزري، وغيرها
من كتب الحديث. وكل ذلك إنما يُنبئ عن عِلمٍ غزيرٍ، وفَهمٍ دقيق، ومتابعة
للروايات، وتعرف على رجال الحديث والسنة...».

ويقول الشيخ الدكتور مصطفى ديب البغا –حفظه الله– (أستاذ الحديث وعلومه في
كلية الشريعة بجامعة دمشق) عنه: «الشيخ عبد القادر رجلٌ عالمٌ، طيبٌ، وورع،
ومُحَقّقٌ، ومعتدلٌ في مواقفه. هذا ما أعرفه عنه. وفي مسألة فتواه عن
الطلاق، فهو يقصد منها التيسير على الناس، وليس التساهل في الدين».


يتبع...........
[b]ويقول
فضيلة الأستاذ محمد رياض المالح –رحمه الله– عنه: «نشهد بأن الشيخ عبد
القادر –حفظه الله، ونفع الأمة بعلمه– رجلٌ فاضلٌ عفيف اللسان. وهذا شأن
العلماء. و الجميع يشهد بنزاهته، وتواضعه، ومعاملته الحُسنة للآخرين. وإننا
جميعاً نُقدِّرُ عمله العظيم في تحقيقه لكتاب "جامع الأصول" الذي لاقى
قبولاً كبيراً بين الناس، وحَقَّقَ للجميع النفع والفائدة المرجُوّة».

ويقول الشيخ عبد الرحمن الشاغوري –حفظه الله– عنه: «إن الشيخ عبد القادر
رجلٌ مستقيمٌ، يحبنا ونحبه. وقد صحبته مُدَّةً طويلةً من الزمن خلال تدريسي
في معهد العلوم الإسلامية عند الشيخ "عبد الله دك الباب" حيث كُنا على أشد
المساعدة والتعاون والائتمان. ولم نر له أخطاءً طوال هذه المدة، فهو حافظٌ
لسانه، وحافظٌ كيانه. وهذا ما أعرفه عنه. كما أنه يتَحَرّى دائماً في
فتواه، فلا يعتمد على عقله، إنما يعتمد على الأحاديث الصحيحة. نسأل الله
لنا وله التوفيق».

وهو يثني على علم الألباني بالحديث. لكن الشيخ لا يوافقه على آرائه
الاجتهادية في المسائل المعروفة التي أفتى فيها الشيخ الألباني بما أداه
إليه اجتهاده كمسألة الذهب المحلق و غيرها. لكن هذا في العلم، أما القلبُ،
فأشهد أن الشيخ يحبه و يجله، و الشيخ ناصر يحبه و يجله. و إن كنت ترى
الألباني يرد عليه، فهذه يا أخي طريقته المعروفة في عدم محاباة أحد في الحق
كائناً من كان. و الشيخ إذا زار الأردن زار الشيخ ناصر الألباني. و
الألباني رحمه الله كذلك يكرمه و يجلّه. بل إن أحد الثقات نقل لنا أن الشيخ
الألباني سئل عمن تنصح بأخذ أحكامه على الأحاديث من بعدك فقال: الشيخ عبد
القادر الأرنؤوط.

و أشهد لقد كان بعض المغرضين في مجلس الشيخ من سوء أدبهم: كلما تكلم الشيخ
ذكروا الألباني و خلافه. كأنما يريدون غضبةً من الشيخ عبد القادر في حق
الشيخ الألباني –كما هي طريقة من لم يتأدب بأدب العلم و ما أكثرهم في مجالس
العلماء و للأسف–، فقال الشيخ عبد القادر قولة شديدة فيها إلجام لهؤلاء
–بعد أن عرف قصدهم–: «الشيخ ناصرٌ صاحبُنَا و صديقُنا ليس بيني و بينه شيء،
ذاك شعيب الأرنؤوط».

لأن كثيرا من عوام السلفيين يخلطون بين الشيخ شعيب الأرنؤوط و شيخنا عبد
القادر، و يظنون أن بينهما نسباً. و ليس الأمر كذلك، فالشيخ عبد القادر ليس
بينه و بين شعيب نسب، و الألباني أقرب إلى شيخنا بلدةً من شعيب، و كلهم
أصولهم ألبانية كما قال شيخنا. و الشيخ عبد القادر سلفيٌّ معتقَداً و
عِلماً و طريقةً و سُلوكاً، بخلاف شعيب الأرنؤوط فلا يزال حنفياً، و في
تعليقاته العقدية ما فيها، و قد انتقده غير واحد فيما كتبه على السير و
غيره، كما فعل الدكتور محمد بن خليفة التميمي. و لو سلمنا أنه بينهما شيء،
فماذا كان؟ نجرح من خالف الشيخ الألباني هكذا! إن الأمر المتنازع فيه يُنظر
فيه و يُستَمع فيه إلى أقوال المتنازعين كما قرِّر في موضعه من كتب الفقه.

و مع هذا فقد سأل أحد إخواننا الشيخ عن علاقته بالألباني هل هي قوية؟ فأجاب
بأنها جيدة و هو يزوره إذا نزل الأردن، و أن الألباني يرسل له مؤلفاته
الجديدة، و أراه منها صحيح الأدب المفرد و ضعيفه. وهل تعلمون: أن الشيخ عبد
القادر يُدرِّس صحيح الأدب المفرد للألباني. بل قد ينظر في كتب الألباني
كالصحيحة و الإرواء و الضعيفة بحضرة طلبته دون أي حرج، إذا ما أراد أن
يستخرج الحديث. هكذا الشيخ عرفناه لا يستحي من تدريس كتاب الألباني، لأن
العلم رَحِمٌ بين أهله.

و أما عن علاقته بابن باز، فقد أرسله ابن باز رحمه الله إلى ألبانيا
للدعوة. و لا يزال الشيخ حتى وفاته يسافر إليها للدعوة و تعليم الناس.
فالشيخ يتقن اللغة الألبانية، مما ساعده على سهولة مخاطبة المدعوين.


يتبع.........





[b]الشيخ وعلوم الحديث النبوي الشريف
مسموعاته:

إن معظم مسموعات الشيخ، كانت من المشايخ في بداية طلبه للعلم حيث لم يكن له
مسموعات بشكل خاص في علم الحديث، إنما كانت له اطلاعات عامة حيث قرأ في
البداية كتاب صحيح مسلم من أوله إلى آخره، فحُبِّب إليه قراءة كتب السنة
وقراءة كتب شراح الحديث أمثال ابن القيم حجر العسقلاني وغيره.

اجتهاده في الحديث وبيان محفوظه منه:
ليس للشيخ اجتهاد خاص في علم مصطلح الحديث، إنما يعمل بما سار عليه علماء
الحديث المتأخرين وشرّاحه. وبخاصة الحفاظ المتأخرين من أمثال الحافظ ابن
حجر العسقلاني والحافظ العراقي.
أما عن محفوظ الشيخ. فالشيخ من خلال عمله في مجال تحقيق الكتب مدة طويلة
واهتمامه بعلم الحديث، يحفظ ما يقارب عشرة آلاف حديث. ويؤكد على جانب من
الأهمية: أن سلامة المُعتَقَد شرطٌ معيناً، قد يميل ويتعصب إليه، فيؤثر
عليه في منهجه من خلال تصحيحه وتحسينه وتضعيفه للحديث مثلاً.

و الشيخ عبد القادر يتمتع بحافظة قوية. يذكر عن نفسه أنه كان يحفظ خمسة
أحاديث في فترة الاستراحة بين الحصص في زمن الدراسية الأكاديمية. فكان
يتمتع بحافظة قوية أكرمه الله بها.و هذا معروفٌ عن الشيخ. فالشيخ حافِظٌ من
الحُفّاظ، قَلَّ أن يُسأل عن حديثٍ إلا و يَسوْق لك مَتْنَهُ كاملاً. كم
اندهشت من سُرعة استخراجه للحديث من الكتب. فإني كنت أجالس الشيخ في مكتبته
العامرة، فيدخل عليه صنوف الناس ما بين سائِلٍ و مُستَرشِدٍ و مُتَحاكِمٍ
إليه للإصلاح في أمور المنازعات –في الطلاق و غيره– فكان الشيخ موسوعةً في
استخراج الحديث من مَظَانّه. يمُدّ يده إلى الكتاب، فيُخرج منه الحديث
المسؤول عنه بسرعة عجيبة –رحمه الله–.
و كان كثيراً ما يُكرّر على طلبته مقولة بِشْر بن الحارث الحافي: «يا أصحاب
الحديث، أدّوا زكاة الحديث». قالوا: «و ما زكاته؟». قال: «أن تعملوا من كل
مِئتي حديثٍ، بخمسة أحاديث». و هذا الأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية
(8\337)، و الرافعي في التدوين (2\427) –و اللفظ له– و البيهقي في الشّعب
(1805) و هو صحيح عنه. و لذلك كان الشيخ يشرح في بعض دروسه خمسة أحاديث في
مجلسٍ واحد.

إملاؤه الحديث وتدريسه:
عمل الشيخ مدرساً لعلوم القرآن والحديث النبوي الشريف بين عامي (1952م –
1959م) في مدرسة «الإسعاف الخيري» بدمشق (التي درس فيها). وقد أدرك فيها
شيخه في التجويد: المقرئ صبحي العطار –رحمه الله–.
وفي عام (1381هـ – 1960م) انتقل إلى المعهد العربي الإسلامي بدمشق، فدرَّس
فيه القرآن والفقه. ثم انتقل إلى التدريس في معهد الأمينية، و منه إلى معهد
المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني بدمشق.


يتبع........













[/b]


[/b]



[/b]

[/b]










[/b]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abuwardah.yoo7.com
 
الإمام المُحَدِّث عبد القادر الأرناؤوط
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عبدالله ابووردة :: قسم الاسلاميات :: قسم الشخصيات العربية والإسلامية-
انتقل الى: